الشيخ محمد رضا نكونام
85
حقيقة الشريعة في فقه العروة
يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح ، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة ؛ إذ حينئذ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ؛ إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلّابمقدار ما أقرّ به للعامل ، وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل ؛ إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّاكذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لابدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك . م « 3102 » لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي ، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفى البيع من أيّ شخص أراد ، نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّاباذن من المالك كما لو سافر أو باع نفسه بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك فالقول قول المالك في عدم الإذن ، والحاصل أنّ العامل لو ادّعى الإذن في ما لا يجوز إلّا بالاذن قدّم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادّعى المالك المنع في ما يجوز إلّامع المنع قدّم قول العامل المنكر له . م « 3103 » لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك قدّم قول العامل ؛ لأنّه أمين ؛ سواء كان بأمر ظاهر أو خفي ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ، نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده فيسمع قوله لبقاء حكم أمانته ، ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال :